الفصل الثالث
في
اللقيط
إذا وجد صبي ضائع لا كافل له ولا يستقل بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع عما يضره ويهلكه [ 208 ] ، ويقال له « اللقيط » [ 209 ] يجوز بل يستحب التقاطه وأخذه بل يجب إذا كان في معرض التلف [ 210 ] ، سواء كان منبوذا قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما عجزا عن النفقة أو خوفا من التهمة أو غيره ، بل وإن كان مميزا بعد صدق كونه ضائعا
شرح
[ 208 ] هذا التعريف اللقيط هو المشهور بين الفقهاء ويشهد له العرف واللغة أيضا .
[ 209 ] ويقال له المنبوذ أيضا فاللقيط والملقوط باعتبار الالتقاط والمنبوذ باعتبار النبذ ومرجع الكل إلى واحد ، واللقيط والمنبوذ واقع في جميع بلاد الدنيا ولا يختص ببلد دون أخرى خصوصا في أوقات الحوادث العظمى كالقحط والغلاء أعاذنا اللَّه تعالى منها .
وذكر الصبي في المتن من باب المثال فيشمل الصبية أيضا .
[ 210 ] أما أصل الجواز فللأصل والإجماع .
وأما الاستحباب فلأنه إحسان وخير بالنسبة إلى الغير ، ومقتضى الأدلة الكثيرة المرغَّبة إليها استحبابه بلا إشكال بل مقتضى مثل قولهم عليهم السّلام : « لكل كبد