تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
سواء كان منبوذا قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما عجزا عن النفقة أو خوفا من التهمة أو غيره ، بل وإن كان مميزا بعد صدق كونه ضائعا تائها لا كافل له [ 211 ] . ( مسألة 1 ) : إذا أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته [ 212 ] بنفسه أو بغيره [ 213 ] ، وهو أحق به من غيره [ 214 ]
شرح
حراء أجر » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب الصدقة .، استحبابه بالنسبة إلى الحيوان أيضا فضلا عن الإنسان . وأما الوجوب مع كونه في معرض التلف فلأنه إنقاذ حينئذ للنفس المحترمة عن الهلاك وهو واجب كفائي وقد يصير عينيا . [ 211 ] لشمول الإجماع والسيرة للجميع مضافا إلى الإطلاقات التي يأتي التعرض لبعضها ، والمراد بالكافل من وجب عليه حضانته كالأب والجد والأم . وإيكال فهم معنى اللقيط والمنبوذ إلى العرف في كل محل ومكان أولى من تعرض الفقهاء وتكلَّفاتهم فيه إذ ليس من الحقيقة الشرعية ولا من الموضوعات المستنبطة بل من المعاني العرفية في القرون القديمة وفي زمان البعثة وبعدها وقصة اللَّه تعالى من التقاط موسى ( 2 )( 2 ) سورة القصص : 8 .، ويوسف ( 3 )( 3 ) سورة يوسف : 10 .عليهما السّلام ، شاهدة لبعض ما قلناه . [ 212 ] للإجماع والسيرة المستمرة وصيرورته بالأخذ وليا شرعيا على الحضانة والحفظ . [ 213 ] لأن المناط تحقق الحضانة والحفظ بأي وجه حصل ويدل عليه إطلاق مورد الإجماع والسيرة . [ 214 ] لصيرورته وليا شرعا بالأخذ كما في تلقيط الحيوان وغيره .