إلى أن يبلغ [ 215 ] فلس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدى حضانته [ 216 ] غير من له حق الحضانة شرعا بحق النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب ، أو بحق الوصاية كوصي الأب أو الجد إذا وجد أحد هؤلاء فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط لوجود الكافل له حينئذ واللقيط من لا كافل له وكما لهؤلاء حق الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه [ 217 ] ، كذلك عليهم ذلك [ 218 ] فلو امتنعوا أجبروا عليه [ 219 ] .
( مسألة 2 ) : لا يجب تعريف اللقيط على الملتقط [ 220 ] .
( مسألة 3 ) : إذا كان للَّقيط مال من فراش أو غطاء زائد على مقدار حاجته أو غير ذلك جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله [ 221 ] ،
شرح
[ 215 ] لانقطاع ولايته بالبلوغ إجماعا .
[ 216 ] لفرض تحقق ولاية الملتقط على اللقيط شرعا فلا موضوع لأخذ الغير حينئذ لتحقق الكافل شرعا .
[ 217 ] لأن حق الحضانة لهم وكان الأخذ بغير حق واقعا .
[ 218 ] لوجوب الحضانة عليهم نصا وإجماعا كما يأتي في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى عند بيان أحكام الأولاد .
[ 219 ] كما في كل حق واجب امتنع من عليه الحق عن أدائه وتقدم في موارد كثيرة ويأتي كذلك .
[ 220 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، مع أن اللقيط على قسمين :
الأول : من ضاع والعادة جارية بأن أولياء اللقيط غالبا يتفحصون عنه حينئذ لا أن الملتقط يتفحص عن ولي اللقيط .
الثاني : المنبوذ ولا أثر للتعريف حينئذ لفرض أنهم نبذوه ورفعوا اليد عنه .
[ 221 ] لأن ولاية الحضانة وإن ثبتت للملتقط شرعا ولكن ولايته على ما