وفيه إشكال [ 201 ] ، فالأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البينة [ 202 ] .
( مسألة 45 ) : لو تبدّل حذاؤه بحذاء أخر في مسجد أو غيره أو تبدل ثيابه في حمام أو غيره بثياب أخر فإن علم أن الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرف فيه بل يتملكه بعنوان التقاص عن ماله [ 203 ] ، خصوصا فيما إذا علم بشاهد الحال أن صاحبه قد بدله متعمدا [ 204 ] .
نعم ، لو كان الموجود أجود مما أخذ يلاحظ التفاوت فيقوّمان معا ويتصدق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك [ 205 ] ، وإن لم يعلم بأن المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة المجهول المالك [ 206 ] ، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدق به بل الأحوط ذلك أيضا فيما لو علم أن الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنه قد بدل متعمدا [ 207 ] .
شرح
المشهور بين الفقهاء الإمامية ( رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ) خصوصا محققهم وشهيدهم .
[ 201 ] ظهر مما ذكرناه وجه الإشكال .
[ 202 ] لحجية الأول وجدانا والثانية شرعا إلا إذا ثبت بدليل معتبر حجية الظن في هذا الموضوع كثبوت حجيته في جملة من الموارد وهو أول الكلام .
[ 203 ] لعموم أدلة جواز المقاصة بما فيها من الشروط ، ويأتي التفصيل في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى ، والظاهر عدم صدق اللقطة موضوعا على المقام .
[ 204 ] لما يظهر عن جمع من اختصاص جواز المقاصة بهذه الصورة .
[ 205 ] لجريان حكم مجهول المالك بالنسبة إلى الزيادة حينئذ .
[ 206 ] لتحقق موضوع مجهول المالك عرفا فيترتب عليه حكمه قهرا .
[ 207 ] خروجا عن خلاف من خصص جواز المقاصة بخصوص صورة التعمد ، ويأتي البحث في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .