تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أحدها : وضع اليد عليه وأخذه حقيقة مثل أن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شده بحبل ونحوه [ 88 ] . ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها [ 89 ] إذا نصبها لذلك [ 90 ] . ثالثها ، أن يصيّره غير ممتنع [ 91 ] ، ويمسكه بآلة مثل ما إذا رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ، سواء كانت الآلة من الآلات المحلَّلة للصيد كالسهم والكلب المعلَّم أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها [ 92 ] ، ويعتبر في هذا
شرح
حصول الملكية وجدان كل من تأمل وتفكر فيقال بالشكل الأول البديهي الإنتاج : الصيد من المباحات الأولية ، وكل ما كان كذلك يملك بالاستيلاء الفعلي عليه فالصيد يملك بالاستيلاء الفعلي عليه ، مع أن الحكم من مسلَّمات الفقه إن لم يكن من ضرورياته ، وتأتي الإشارة إلى بعض الأخبار في ضمن المسائل الآتية ، ويجري هذا الكلام في جميع المباحات الأصلية ولا اختصاص له بالصيد ، ويأتي في إحياء الموات وحيازة المباحات وصيد الأسماك بعض الكلام إن شاء اللَّه تعالى . [ 88 ] كإلقاء ثوب عليه أو سد طريق فراره أو غير ذلك مما هو كثير . [ 89 ] من الآلات المستحدثة في هذه الأعصار لهذا الغرض في البر والبحر والجو . [ 90 ] حتى ينسب الصيد إليه بالتسبيب وإلا فهو باق على إباحته الأولية هذا مضافا إلى الإجماع وظواهر الأدلة - كما سيأتي - منطوقا أو مفهوما . [ 91 ] فيخرج حينئذ موضوعا عن الاصطياد بالنسبة إلى غيره لما مر من أن الصيد المباح هو الحيوان الممتنع فإذا خرج عن الامتناع باستيلاء الغير عليه يكون للمستولي عليه هذا مضافا إلى الاتفاق والمنساق من الأدلة . [ 92 ] ومن ذلك وضع دواء في الماء أو نشر رائحة في الهواء أو غير ذلك