تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولم يعرفه يجب عليه أن يمسكه ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان [ 191 ] ثمَّ هو بحكم اللقطة [ 192 ] ، فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم فإن اختار الأجر فله وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له وليس له أن يتملكه بعد
شرح
الأول : مال ضاع عن مالكه ولا يدري أين ضاع فوجده شخص وهذا هو اللقطة . الثاني : مال معين في يد شخص معين لا يدري هل وجده من محل وأخذه أو وضعه لديه شخص أمانة مثلا وحكمه حكم مجهول المالك للشك في ترتب الأحكام المختصة باللقطة عليه . الثالث : مال معين عند شخص لا يدري من أعطاه ووضعه تحت يده وهذا مجهول المالك أيضا . [ 191 ] أما وجوب الحفظ فلقاعدة اليد الدالة على أن كل من أخذ مال الغير يجب عليه أن يردّه إلى مالكه أو من يقوم مقامه ولا يجوز له التصرف فيه بوجه . وأما عدم جواز الرد إلى السارق مع الإمكان فلما يأتي من الحديث مضافا إلى الإجماع ، وأما اعتبار قيد الإمكان فلأنه لو أخذ السارق ذلك منه كرها فلا شيء عليه لحديث رفع الإكراه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 2 .. [ 192 ] من جهة تعريف السنة لا من جهة قصد التملك كما يأتي ، والأصل في الحكم مضافا إلى الإجماع خبر حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 346 | السيد عبد الأعلى السبزواري