فهو له فليدفع إليه بلا بيّنة [ 173 ] ، وكذا لو قال لا أدري [ 174 ] وإن سلبه عن نفسه فقد نسب إلى المشهور أنه ملك للواجد [ 175 ] ، وفيه إشكال [ 176 ] فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه وأحوط منه اجراء حكم
شرح
[ 173 ] إجماعا ونصوصا منها صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 1 و 2 و 3 ..
ومنها : صحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن الورق يوجد في دار ؟ فقال : إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 1 و 2 و 3 ..
ومنها : صحيح ابن عمار : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 1 و 2 و 3 .، وإطلاق الأهل يشمل جميع ما ذكر في المتن من المالك والمستأجر والمستعير والغاصب ، كما أن إطلاق قوله عليه السّلام :
« فهي لهم » أو « فهي لأهلها » يدل على صحة الدفع بلا بيّنة .
[ 174 ] بدعوى إطلاق قوله عليه السّلام : « فهي لهم » أو « فهي لأهلها » مع أن السلطنة الفعلية على الدار تقتضي السلطة الفعلية على ما فيها إلا أن ينفيها عن نفسه .
ولكنه يشكل أولا بما في الجواهر بعدم وجدان عامل بهذا الإطلاق .
وثانيا : بصحيح ابن عمار المتقدم فإن ذيله ظاهر في صورة المعرفة فتكون صورة عدم المعرفة وصورة إظهار الجهل بالحال مورد وجوب التصدق فالأحوط إجراء حكم مجهول المالك عليه .
[ 175 ] كما في الشرائع وغيره وعن الغنية الإجماع عليه .
[ 176 ] لأصالة عدم صحة التملك لمال الغير واحتمال أن يكون مورد