قولان [ 159 ] أظهرهما الأول وأحوطهما الثاني [ 160 ] ، بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك فيتصدق به بعد اليأس عن المالك [ 161 ] .
( مسألة 35 ) : لو نوى الملتقط الخيانة في أثناء الحول أو بعده انقلبت يده من الأمانة الشرعية إلى الخيانة [ 162 ] ولو رجع ففي رجوع الأمانة إشكال [ 163 ] .
( مسألة 36 ) : ما يوجد مدفونا في الخربة الدارسة التي باد أهلها وفي المفاوز وكل أرض لا رب لها فهو لواجده من دون تعريف وعليه الخمس كما مر في كتابه [ 164 ] ، وكذا ما كان مطروحا وعلم أو ظن بشهادة بعض
شرح
[ 159 ] نسب الأول إلى القواعد والشهيد والمحقق الثانيين ، ويظهر القول الثاني من صاحب الجواهر .
واستدل للأول أن الملتقط إذا استحق ملك العين استحق ملك النماء بالتبعية لأن الفرع لا يزيد على الأصل ، واستحقاق التملك حصل بمجرد الالتقاط وإن كان التعريف شرطا فقد وجد النماء بعد الاستحقاق فيتبع العين بل لا يشترط تملكه حول مستقل إذا أكمل حول الأصل .
ودليل الثاني منع التبعية في المنفصل مع عدم صدق الالتقاط عليه ولا أقل من الشك فيه فيبقى على حكم مجهول المالك هذا في النماء المنفصل ، وأما المتصل فالظاهر التبعية ولا خلاف لهم فيه .
[ 160 ] أحوطية الثاني معلومة وأظهرية الأوّل غير معلومة .
[ 161 ] لأن بذلك يتحقق الاحتياط .
[ 162 ] لانقلاب الموضوع وجدانا فينقلب الحكم قهرا مضافا إلى الإجماع .
[ 163 ] مقتضى الأصل عدم الرجوع إلا بدليل معتبر وهو مفقود ، ومنه يظهر حكم ما لو كان من الأول بانيا على الخيانة .
[ 164 ] تقدم في كتاب الخمس في أحكام الكنز ما يتعلق به فراجع .