العلائم والخصوصيات أنه ليس لأهل زمن الواجد [ 165 ] ، وأما ما علم أنه لأهل زمانه فهي لقطة فيجب تعريفها إن كان بمقدار الدرهم فما زاد ، وقد مر أنه يعرّف في أي بلد شاء [ 166 ] .
( مسألة 37 ) : لو علم مالك اللقطة قبل التعريف لكن لم يمكن الإيصال إليه ولا إلى وارثه ففي إجراء حكم اللقطة عليه من التخيير بين الأمور الثلاثة أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعين التصدق به وجهان [ 167 ] ، الأحوط الثاني [ 168 ] بل لا يخلو من قوة .
( مسألة 38 ) : لو مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملك ينتقل
شرح
[ 165 ] لأن المنساق من أدلة اللقطة هو ما إذا كان لها مالك فعلي دون ما لم يكن كذلك ، مع أن مقتضى الأصل عدم ترتب أحكامها بعد عدم إحراز الموضوع .
[ 166 ] وقد تقدم كل ذلك فراجع .
[ 167 ] من صدق اللفظ عرفا فيترتب عليها جميع أحكامها قهرا ومن أن موضوعها ما إذا لم يعلم المالك ، والمفروض العلم به وعدم إمكان الإيصال إليه فلا يتحقق الموضوع بقاء وإن تحقق حدوثا ، والمناط في ترتيب الأثر على الموضوع في المقام هو الحدوث والبقاء معا لا مجرد الحدوث فقط وإن زال الموضوع بعد ذلك ، مع أن الشك في أن الموضوع من اللقطة المعهودة يكفي في عدم صحة التمسك بإطلاق أدلتها .
[ 168 ] بناء على أن المراد به كل مال لا يمكن إيصاله إلى مالكه أبدا ولو كان معلوما كما عن جمع لا إشكال فيه حينئذ .
وأما بناء على الجمود على لفظ مجهول المالك فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي .