وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده [ 154 ] بل إن اختار التصدق بها بعد التعريف كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدق بها [ 155 ] .
( مسألة 33 ) : لو وجد المالك وقد حصل للَّقطة نماء متصل يتبع العين فيأخذ العين بنمائه سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده وسواء حصل قبل التملك أو بعده [ 156 ] .
وأما النماء المنفصل فإن حصل بعد التملك كان للملتقط [ 157 ] ، فإذا كانت العين موجودة تدفعها إلى المالك دون نمائها وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملك كان للمالك [ 158 ] .
( مسألة 34 ) : لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط فعرّف العين حولا ولم يجد المالك فهل له تملك النماء بتبع العين أم لا ؟ وجهان بل
شرح
[ 154 ] أما عدم سقوط التعريف فللأصل وظهور الإجماع إلا إذا وكَّل الحاكم في التعريف وقبله فيجب عليه التعريف حينئذ لمكان قبوله للوكالة . وأما جواز دفعها إليه مطلقا فلأن إيصال الحق إلى صاحبه من أهم الأمور الحسبية التي له الولاية عليها .
[ 155 ] لكونه أعرف بمواضع صرف الصدقات وسائر الجهات المتعلقة بها .
[ 156 ] لقاعدة « تبعية النماء للملك » الجارية في الصورتين .
وقصد التملك من الملتقط لا يوجب بقاء النماء له بعد زوال ملكه ورجوعه إلى المالك .
نعم ، لو حصل النماء بإنفاق الملتقط وكان من قصده الرجوع بما أنفق على المالك يجوز له الرجوع عليه حينئذ بما أنفق كما تقدم في لقطة الحيوان .
[ 157 ] لأنه نماء ملكه ، فيملكه ملكا مستقرا وإن كان ملكية ما حصل منه النماء متزلزلا كما في النماء المنفصل في العين المشترى بالبيع الخياري .
[ 158 ] لقاعدة تبعية النماء للملك من دون معارض .