التفاضل [ 136 ] ، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد أدى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما وإن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي [ 137 ] ، وهكذا بالنسبة إلى أجرة التعريف لو كانت عليهما وبعد ما تمَّ حول التعريف يجوز اتفاقهما على التملك أو التصدق أو الإبقاء أمانة ، ويجوز أن يختار أحدهما غير ما يختاره الأخر بأن يختار أحدهما التملك والأخر التصدق مثلا كل في نصفه [ 138 ] .
( مسألة 28 ) : إذا التقط الصبي أو المجنون فما كان دون درهم ملكاه أن قصدا أو قصد وليهما التملك [ 139 ] وما كان مقدار درهم فما زاد يعرف وكان التعريف على وليهما [ 140 ] وبعد تمام الحول يختار من التملك لهما والتصدق والإبقاء أمانة ما هو الأصلح لهما [ 141 ] .
( مسألة 29 ) : اللقطة في مدة التعريف أمانة [ 142 ] لا يضمنها الملتقط
شرح
[ 136 ] لأن الحكم تعلق بهما فلهما أن يختارا كلما شاءا وأرادا .
[ 137 ] لعدم وجود منشأ للتفاضل في البين وكذا بالنسبة إلى أجرة العمل .
[ 138 ] كل ذلك لإطلاق الدليل الشامل لصورتي الاختلاف والاتفاق .
[ 139 ] قصد الولي للتملك صحيح لكون قصده معتبرا وأما قصد المجنون له فلا أثر له لعدم الاعتبار بقصده ، وكذا الصبي بناء على المشهور من أن قصده كلا قصد وإن أشكلنا عليه في كتاب البيع فراجع ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 16 صفحة : 275 ..
[ 140 ] لأن من فروع ولاية الولي القيام بوظيفة ما يحصل في يدهما من الأمانات ونحوها .
[ 141 ] لأن ذلك أيضا من فروع الولاية مضافا إلى الإجماع عليه .
[ 142 ] أي أمانة شرعية لأن الشارع أذن في أخذها وإن كره ذلك كما مر