تعريف [ 130 ] مثل ما حصل اليأس من وجدان مالكه أو يعامل معه معاملة مجهول المالك [ 131 ] فيتعيّن التصدق به ؟ وجهان أحوطهما الثاني [ 132 ] .
( مسألة 27 ) : إذا التقط اثنان لقطة واحدة فإن كان المجموع دون درهم جاز لهما تملكها في الحال من دون تعريف وكان بينهما بالتساوي [ 133 ] ، وإن كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها [ 134 ] وإن كانت حصة كل منهما أقل من درهم [ 135 ] ، ويجوز أن يتصدى للتعريف كلاهما أو أحدهما أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو
شرح
[ 130 ] لفرض أن المال لقطة وانتفاء بعض شرائطها لا يوجب انتفاء عنوان اللقطة عنه رأسا فيترتب عليه الحكم قهرا .
[ 131 ] لاحتمال كون قابلية التعرف من مقومات اللقطة ، ولا دليل على خلاف هذا الاحتمال مع أصالة عدم صحة تسلَّط الملتقط على التملك وفرق بين المقام وبين ما إذا حصل اليأس من الظفر على المالك ، لأن غاية التعريف إنما هو حصول اليأس والمفروض حصوله فيشمل دليل التخيير بين الثلاثة بخلاف المقام للشك في دخوله تحت أدلة اللقطة من الأول .
[ 132 ] ظهر وجهه مما تقدم .
[ 133 ] أما جواز تملَّكها في الحال فلما مر سابقا من جواز تملَّك ما دون الدرهم وإطلاقه يشمل ما إذا كان الملتقط واحدا أو متعددا .
وأما التساوي فلعدم ما يوجب تفضيل أحدهما على الآخر من عقل أو نقل
[ 134 ] لإطلاق الأدلة وإجماع فقهاء الملة .
[ 135 ] لشمول إطلاق الدليل لهذه الصورة مع أن الاشتراك في الالتقاط يجعلهما كالملتقط الواحد حكما .