تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
البقاء لم يسافر بها بل استناب شخصا أمينا ثقة ليعرفها [ 119 ] ، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها [ 120 ] حتى أنه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرفها فيهم [ 121 ] ، فإن لم يجد المالك فيها أتم التعريف في غيرها من البلاد أي بلد شاء مما احتمل وجود صاحبها فيه [ 122 ] ، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان [ 123 ] . ( مسألة 25 ) : كيفية التعريف [ 124 ] ، أن يقول المنادي « من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب » وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمهما الأغلب
شرح
[ 119 ] أما عدم جواز المسافرة بها فلأن المسافرة بها مع وجوب التعريف في محل الالتقاط يكون من التعدي حينئذ . وأما صحة الاستنابة فيه مطلقا فقد مر . [ 120 ] لإطلاق أدلة وجوب تعريف اللقطة الشامل لجميع ذلك . [ 121 ] لكون القافلة مظنة وجود صاحب اللقطة فيه . [ 122 ] لإطلاق أدلة التعريف وتنجز هذا الاحتمال في إيصال أموال الناس إليهم عقلا . [ 123 ] لأن احتمال كون صاحبها في الأقرب فالأقرب أكثر من البلاد البعيدة عادة ولكن الظاهر اختلاف الأزمنة والأمكنة وسائر الجهات والخصوصيات . [ 124 ] التعريف من العرفيات المتعارفة بين الناس ولم يرد في الكيفية تحديد شرعي ولا وجه للتحديد الشرعي لأن الأشياء مختلفة في الخصوصيات والصفات وإن كان الجامع العام فيها مطلق الشيئية ، والمعلوم من طريقة العرف ان بناءهم على إخفاء بعض الصفات في الجملة وعدم الإعلان بجميع الصفات والخصوصيات حذرا عن أن لا يدعيها كل من لا يبالي بدينه ، وهذه الطريقة هي المقررة شرعا بإطلاق الأدلة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332 | السيد عبد الأعلى السبزواري