تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ويجوز أن يقول من « ضاع له شيء أو مال » بل ربما قيل إن ذلك أحوط وأولى [ 125 ] ، فإذا ادعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته وصفاته وعلاماته من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطلاع غير المالك عليها من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك [ 126 ] ، فإذا توافقت الصفات والخصوصيات التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة في ذلك المال فقد تمَّ التعريف [ 127 ] ، ولا يضر جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطلع عليها المالك غالبا ولا يلتفت إليها إلا نادرا الا ترى أن الكتاب الذي يملكه الإنسان ويقرأه ويطالعه مدة طويلة من الزمان لا يطلع غالبا على عدد أوراقه وصفحاته فلو لم يعرف مثل ذلك لكن وصفه بصفات وعلامات أخر لا تخفى على المالك كفى في تعريفه وتوصيفه [ 128 ] . ( مسألة 26 ) : إذا لم تكن اللقطة قابلا للتعريف بأن لم تكن لها علامة وخصوصيات ممتازة عن غيرها حتى يصفها من يدّعيها ويسئل عنها الملتقط ، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور سقط التعريف [ 129 ] ، وحينئذ هل يتخير بين الأمور الثلاثة المتقدمة من دون
شرح
[ 125 ] يظهر ذلك من المحقق رحمه اللَّه في الشرائع . [ 126 ] مما يوجب العلم العادي بصدقه وأنها له . [ 127 ] لأن وجوب أصل التعريف طريقي لحصول العلم العادي بصاحب المال والمفروض قد حصل ذلك فلا يجب شيء بعد ذلك . [ 128 ] لتحقق ما هو المتعارف وأصالة البراءة عن وجوب ما عداه ولا وجه للتمسك بإطلاق دليل وجوب التعريف للشك في شموله لما هو خارج عن المتعارف ، فيكون التمسك به تمسكا بالدليل في الموضوع المشكوك بل الظاهر عدم الشمول أصلا فيكون من التمسك بالدليل في غير موضوعه عرفا . [ 129 ] لقاعدة انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع مضافا إلى الإجماع .