( مسألة 21 ) : إذا كانت اللقطة مما لا يبقى سنة كالبطيخ واللحم والفواكه والخضراوات - جاز أن يقومها على نفسه ويأكلها ويتصرف بها أو يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها [ 108 ] ، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان [ 109 ] ولا يسقط التعريف فيحفظ خصوصياتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمَّ يعرّفها سنة فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه وإن أكلها غرمه بقيمته [ 110 ] وإن لم يجئ فلا شيء
شرح
[ 108 ] لأن الأمر يدور بين ذهاب أصل المالية والعينية رأسا وبين ذهاب العينية وبقاء المالية ، والعقل يحكم بتعيين الثاني مضافا إلى الإجماع والنص ، فعن الصادق عليه السّلام في خبر السكوني : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثمَّ يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، فقيل : يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتى يعلموا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .، والتعليل بقوله عليه السّلام لأنه يفسد وليس له بقاء يشمل كل ما ذكر ، كما أنه يمكن أن يستفاد من الإذن في الأكل الإذن في البيع لأن المقصود كله عدم ضياع العين وحفظ ثمنه لمالكه فيكون لفظ الغرامة حينئذ من باب المثال للعوض مطلقا ، وعن الصادق عليه السّلام « وإن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمَّ كله فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 9 ..
[ 109 ] لاحتمال اختصاص الإذن في التصرف بخصوص الأكل فقط وعدم ولاية للواجد على البيع ولكنه احتمال ضعيف .
[ 110 ] كل ذلك لإطلاق أدلة التعريف سنة ثمَّ الدفع إلى المالك والإذن في