تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الأول [ 102 ] وإن كان الثاني لا يخلو من قوة [ 103 ] . ( مسألة 20 ) : لو ضاعت اللقطة من الملتقط ووجدها شخص آخر لم يجب عليه التعريف بل يجب عليه إيصالها إلى الملتقط الأول [ 104 ] . نعم ، لو لم يعرّفه وجب عليه التعريف سنة [ 105 ] طالبا به المالك أو الملتقط الأول فأيا منهما عثر عليه يجب دفعها إليه [ 106 ] من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده [ 107 ] .
شرح
[ 102 ] لاحتمال أن يكون التحديد بالسنة كما تقدم إنما هو لحصول اليأس عن الظفر بالمالك بعد الفحص في السنة ، فلا يشمل صورة العلم بالظفر به لو تفحص ، فمقتضى بعض الإطلاقات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 و 4 من أبواب اللقطة : 5 و 2 .، وجوب الفحص خصوصا فيما إذا كان ذلك في زمان يسير واحتمال انصراف أدلة التحديد عن ذلك . [ 103 ] لأن إطلاق دليل التحديد بالسنة يشمل الصور الثلاث : الأولى : حصول العلم بعدم الظفر بالمالك بعدها . الثانية : الاحتمال بالظفر به بعدها وتقدم حكمه . الثالثة : العلم بالظفر به بعدها ، وفيه أن دعوى الشمول للصورة الأخيرة مشكلة كما لا يخفى . [ 104 ] لفرض كون من ضاع منه المال معلوما ويده محترم لأنه كان في يده بنحو الأمانة الشرعية ، فلا بد من رده إليه كسائر الأمناء الشرعيين أو المالكية من الولي والوكيل ونحوهما . [ 105 ] لتحقق موضوع اللقطة حينئذ . [ 106 ] أما المالك فلكونه مالكا للمال ولا ريب في صحة الدفع إليه إن لم يكن محجورا شرعا وأما الملتقط فلكونه أمينا شرعيا . [ 107 ] لفرض كونه أمينا شرعيا على التقديرين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 328 | السيد عبد الأعلى السبزواري