تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( مسألة 12 ) : مدة التعريف الواجب سنة كاملة [ 84 ] ، ولا يشترط فيها التوالي [ 85 ] ، فإن عرفها في ثلاثة شهور في سنة على نحو يقال في العرف أنه عرّفها [ 86 ] في تلك المدة ثمَّ ترك التعريف بالمرة ثمَّ عرفها في سنة أخرى ثلاثة شهور وهكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات مثلا كفى في تحقق التعريف [ 87 ] الذي هو شرط لجواز
شرح
مورد قصد التملك فيشمل صورة عدم النية لشيء أصلا لعموم قاعدة اليد . [ 84 ] لأخبار مستفيضة بل متواترة ففي بعضها التعبير بالسنة وفي بعضها بالحول والمنساق منهما الكمال مضافا إلى الإجماع على اعتبار حصول الحول وكماله ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « اللقطة يجدها الرجل ويأخذها ، قال عليه السّلام : يعرّفها سنة فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 1 و 2 .، ففي خبر الحسين بن كثير قال : « سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة فقال : يعرّفها فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 1 و 2 .، إلى غير ذلك من الأخبار . [ 85 ] لأصالة البراءة وإطلاق جميع الأدلة المشتملة على الحول والسنة الظاهرة في أن المناط المدة المعهودة متصلة كانت أو منفصلة مضافا إلى الإجماع . ثمَّ إن للتوالي مراتب متفاوتة الاتصال في كل يوم مرة وفي كل أسبوع وفي كل شهر ، والتوالي العرفي بحيث يصدق أن التعريف اللاحق ملحق بالسابق وليس شيئا مستقلا . [ 86 ] لما مر غير مرة أن المناط إنما هو الصدق العرفي فيما لم يرد فيه تحديد شرعي ولم يرد في المقام تحديد شرعي في توالي الأيام وعدمه . [ 87 ] لتحقق الصدق عرفا فيكون مجزيا قهرا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325 | السيد عبد الأعلى السبزواري