تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الضمان فيهما [ 75 ] وإبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان [ 76 ] . ( مسألة 8 ) : الدرهم هو الفضة المسكوكة الرائجة في المعاملة وهو وإن اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة إلا أن المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشر حمصة ونصف حمصة وعشرها ، وبعبارة أخرى نصف مثقال وربع عشر مثقال بالمثقال الصيرفي الذي يساوي أربعة وعشرين حمصة معتدلة [ 77 ] . ( مسألة 9 ) : المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم [ 78 ] فإن وجد شيئا في مملكة وكان قيمته في بلد الالتقاط
شرح
[ 75 ] إجماعا ونصا ففي خبر الحسين بن كثير قال : « سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة فقال : يعرفها فإن جاءه صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ما تصدق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده وكان الأجر له وإن كره ذلك احتسبها والأجر له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 2 .. ثمَّ ان المتحصل من الأدلة وكلمات الأجلة أنه يجوز بحسب الحكم التكليفي قصد التملك في لقطة غير الحرم ولا يجوز ذلك في لقطة الحرم زادها اللَّه تعالى شرفا وعظمة ، لأنها مأمن وتملك مال الغير في المأمن الأهلي ينافي الأمن والأمان ، فلو تملك عصى ويخرج عن الأمانة الشرعية إلى الخيانة ، وأما الحكم الوضعي بعد الظفر بالمالك فهو مساو بين الحرم وغيره كما يأتي . [ 76 ] لأن التضمين ينافي التأمين إلا إذا ثبت التفريط فيضمن حينئذ . [ 77 ] تقدم الكلام فيه في كتاب الزكاة فراجع ، كما تقدم قدر سعته في كتاب الطهارة . [ 78 ] لأنه المنساق من الأدلة مضافا إلى السيرة المستمرة الفتوائية