شرح
بعضها إلى بعض كخبر حفص عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال عليه السّلام : لا يرده فإن أمكنه أن يرد على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب اللقطة :، وعن الصادق عليه السّلام في خبر حنان بن سدير : « تعرّفها سنة فإن وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب اللقطة الحديث : 6 و 12 .، وعن قرب الإسناد ضبطه « وإلا فأنت أملك بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب اللقطة الحديث : 6 و 12 .، ودلالته على التملك واضحة ، وكذا قول الكاظم عليه السّلام : « يعرّفها سنة ثمَّ هي كسائر ماله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب اللقطة الحديث : 6 و 12 .، ويمكن أن يستفاد ذلك من الأخبار المشتملة على عنوان « فهي كسبيل مالك » أو « اجعلها في عرض مالك » ( 5 )( 5 ) تقدم في صفحة : 317 .، بناء على أن المستفاد منها انه كمالك مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في من وجد شاة : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .، ولكن تقدم معنى آخر لهذه الروايات فراجع ، وفي صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرّفها سنة ثمَّ يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدق بها ؟ ولمن الأجر ؟ هل عليه أن يرد على صاحبها أو قيمتها ؟ قال عليه السّلام : هو ضامن لها والأجر له إلا أن يرضى صاحبها فيدعها والأجر له » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 14 .، مع أن التملك بالضمان أو الحفظ للمالك والتصدق عن المالك كل ذلك نحو إحسان له يشمله عموم ما دل على الإحسان والمعروف ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 1 من أبواب فعل المعروف ..