التصدق بها أو إبقائها عنده وحفظها لمالكها وليس له تملكها [ 73 ] ، وإن كانت لقطة غير الحرم فخيّر بين أمور ثلاثة [ 74 ] تملكها والتصدق بها مع
شرح
النصوص لوضوحه وعدم الترديد من أحد فيه فاكتفى الإمام عليه السّلام بذكر أحد فردي التخيير عن الآخر .
[ 73 ] للأصل والإجماع وخلو كثير من النصوص عن التعرض له بل ظهور بعضها في أنه هو الفارق بين لقطة الحرم وغيره كخبر علي بن أبي حمزة قال :
« سألت العبد الصالح عليه السّلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ؟ قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه ، قلت : ابتلى بذلك قال : « يعرّفه ، قلت : فإنه قد عرّفه فلم يجد له باغيا قال : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين فإن جاء طالبه فهو له ضامن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث : 3 و 7 و 6 و 1 .، وفي خبر رجاء الأرجاني قال :
« كتبت إلى الطيب عليه السّلام إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ، فنجبّت الحصا فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرّفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك ؟ فكتب : فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير ، فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها وإن كنت غنيا فتصدق بالكل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث : 3 و 7 و 6 و 1 .، وكذا خبر غزوان قال :
« كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له الطيار : إني وجدت دينارا في الطواف قد انسحق كتابته قال هو له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث : 3 و 7 و 6 و 1 .، فيمكن حملهما على أن الإمام عليه السّلام أعطاهما لمصلحة خاصة ففي خبر الفضيل بن يسار قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن لقطة الحرم فقال : لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث : 3 و 7 و 6 و 1 .، وقريب منه غيره .
[ 74 ] للإجماع ومن يظهر منهم الخلاف من الاقتصار على البعض يمكن حمل كلامه على ذكر بعض الأفراد دون الجميع وإن كان خلاف ظاهر بعض الكلمات ، ولأن التخيير بين الثلاثة هو المستفاد من مجموع النصوص بعد رد