وإن تملكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى [ 69 ] ، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه عوضها إن كان بعد التملك مطلقا ، وكذا إن كان قبله بلا تفريط [ 70 ] .
وإن كانت قيمتها درهما أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها [ 71 ] ، فإن لم يظفر به فإن كانت لقطة الحرم تخير بين أمرين [ 72 ]
شرح
والأول : من مجرد الدعوى خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة القديمة .
والثاني : مع قصور سنده في مقام تشريع الحكم في الجملة لا في مقام بيان جميع جهاته وخصوصياته .
[ 69 ] لكشف ذلك عن أن قصد التملك كان ما داميا لا دائميا حتى لو ظهر صاحبه وطلبه فيكون أصل التملك تملكا متزلزلا لا مستقرا .
[ 70 ] أما الأول فلوقوع التلف حينئذ في ملكه الظاهري ولو لم يكن له هذا الأثر للملكية حينئذ فلا معنى للضمان والتعويض ، وأما الثاني فلأن يده كان من الأمانة الشرعية ولا معنى لتضمين الأمين .
[ 71 ] إجماعا ونصوصا في أصل التعريف منها قول علي عليه السّلام في خبر الحسين بن كثير : « يعرّفها فإن جاء صاحبها دفعها إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 2 و 1 .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « في اللقطة يجدها الرجل ويأخذها قال عليه السّلام : يعرّفها سنة فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 2 و 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار كما تقدم بعضها .
[ 72 ] للإجماع والنصوص مشتملة على خصوص التصدق ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث : 3 و 4 .، وفي الجواهر : « لم أجده - أي التخيير - فيما وصل إلينا من النصوص » .
أقول : يمكن أن يقال إن الحفظ لصاحبه معلوم الجواز ولم يذكر في