شرح
عنده بالأجر فقدناه وبقي له من أجره شيء ولا نعرف له وارثا ، قال : فاطلبه ، قال : قد طلبناه ولم نجده ، فقال عليه السّلام : مساكين وحرك يديه ، قال : فأعاد عليه قال عليه السّلام : أطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلا كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » إلى غير ذلك من الروايات ، وقد ورد في اللقطة التحديد بالسنة كما يأتي ، ولكن لا ربط للمقام بها كما لا ربط له بالشخص المفقود الذي ورد فيه التحديد بأربع سنين أو بعشر سنين كما يأتي في كتاب الطلاق إن شاء اللَّه تعالى .
ومقتضى الاعتبار في هذه الأموال أن تصرف في وجوه البر ليصل ثوابها إلى صاحبها لأنه إن حرم من عينها في الدنيا لا يحرم من الثواب والنفع الأخروي ، وأن يكون وليّ الصرف هو الإمام عليه السّلام أو نائبه لعلمه بجهات الصرف والمصرف والمصالح والمفاسد .
وما ورد في أخبار المقام من أنه كسبيل مالك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 11 .، يحتمل معان ثلاث :
الأول : تمليك الإمام عليه السّلام ذلك المال له لمصلحة رآها .
الثاني : إذنه عليه السّلام في التصرف في العين وإبقاء أصل المالية في الذمة حتى يتبين الحال تسهيلا على من يكون العين لديه .
الثالث : اجعله من جملة أموالك التي تعتني بحفظها ولا تعزله عن نفسك بل تحفظه لصاحبه وفي جملة من الأخبار تجعله كعرض مالك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 13 .والمتيقن هو الأخير والأولان يحتاج إلى دليل وهو مفقود واختلاف أخبار المقام يحمل على اختلاف نظره عليه السّلام بحسب اختلاف الموارد ، ويأتي في كتاب الإرث بعض الكلام إن شاء اللَّه تعالى .
وأما التصدق به فيدل عليه الإجماع والنص كما مر ، لكن لو ظهر ولم يرض بالتصدق فمقتضى الأصل بقاء اشتغال الذمة فيرجع الثواب إلى المتصدق