تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يضمن إلا بالتعدي والتفريط [ 59 ] ، وعلى كل من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن ييأس من الظفر به وعند ذلك يجب عليه أن يتصدق به [ 60 ] .
شرح
من الشارع . ويمكن أن يكون من الإذن والأمانة المالكية أيضا ، لأنه لو اطلع على الحال وأظهر عدم الرضاية لكان الناس يلومونه ويوبّخونه فيستكشف رضاؤه من هذه الجهة . [ 59 ] كما هو كذلك في كل أمانة - شرعية كانت أو مالكية - كما تقدم في كتاب الغصب والإجارة والرهن . [ 60 ] أما وجوب الفحص فللإجماع والنصوص منها قول علي عليه السّلام في خبر الحسين بن كثير : « يعرّفها فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة الحديث : 2 .، وفي خبر ابن وهب عن الصادق عليه السّلام : « في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا قال عليه السّلام : أطلب ، قال : إن ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال عليه السّلام : اطلبه وإن لم تجد له وارثا وعلم اللَّه منك الجهد فتصدق بها » ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 10 باب : 53 من أبواب وجوه المكاسب صفحة : 50 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، وتقتضيه قاعدة المقدمية أيضا فمقتضى الأصل - عقلا ونقلا - في مال الغير الفحص عن صاحبه . وأما أن حدّه اليأس عن الظفر فلأصالة البراءة عن الزائد عليه إلا أن يدل دليل معتبر على التحديد وهو مفقود في المقام مع إطلاق قوله عليه السّلام : « إن لم تجد له وارثا وعلم اللَّه منك الجهد فتصدق بها » ، وفي خبر العبيدي ( 3 )( 3 ) الوافي ج : 10 باب : 53 من أبواب وجوه المكاسب صفحة : 50 .، قال : « سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس ، فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315 | السيد عبد الأعلى السبزواري