حيازة المباحات واحياء الموات يكفي مجرد أخذ المأمور النائب في صيرورة الآمر ملتقطا لكون يده بمنزلة يده وأخذه بمنزلة أخذه .
( مسألة 3 ) : لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بظن أنه ماله فتبين أنه ضائع عن غيره صار بذلك لقطة [ 53 ] ، وعليه حكمها ، وكذا لو رأى مالا ضائعا فنحاه من جانب إلى آخر [ 54 ] .
نعم ، لو دفعه برجله ليتعرّفه الظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل ولا ضامنا لعدم صدق اليد والأخذ [ 55 ] .
( مسألة 4 ) : المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه [ 56 ] فإن أخذه كان غاصبا ضامنا إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ [ 57 ] ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية [ 58 ] لا
شرح
[ 53 ] لصدق الموضوع عرفا فيترتب عليه الحكم قهرا وتخلف الداعي لا أثر له في الوضعيات كما مر غير مرة .
[ 54 ] لصدق الأخذ عرفا .
[ 55 ] وأصالة عدم ترتب آثار الالتقاط لو فرض الشك في الموضوع .
[ 56 ] للأصل والإجماع بل الأدلة الأربعة كما تقدم مرارا ، ومنه يظهر الضمان لو أخذه لقاعدة اليد .
[ 57 ] لأنه محسن حينئذ و : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 .، مع حصول الاطمئنان النوعي برضا المالك حينئذ .
[ 58 ] لأنه معروف فيشمله قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل معروف صدقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب فعل المعروف الحديث : 5 .، فيكون الإذن الشرعي من جهة أنه إحسان ومعروف ، ومن الأمور الحسبية المأذون فيها