تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الغاصب والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه بل لا بد في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال [ 46 ] ، فالحذاء المتبدل بحذائه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه وكذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام ونحوه لاحتمال تقصد المالك في التبديل ومعه يكون من المجهول المالك لا من اللقطة [ 47 ] . ( مسألة 2 ) : يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط [ 48 ] ، لو رأى شيئا وأخبر به غيره فأخذه كان حكمها على الآخذ دون الرائي [ 49 ] ، وإن تسبب منه [ 50 ] ، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الأمر [ 51 ] . نعم ، لو أخذه لا لنفسه وناوله إياه الظاهر صدق الملتقط على الآمر المتناول [ 52 ] ، بل بناء على صحة الاستنابة والنيابة في الالتقاط كما في
شرح
[ 46 ] لاعتبار ذلك في تحقق كل موضوع في ترتب حكمه عليه . [ 47 ] لعدم صدق الضياع عليها عرفا ، وكذا ما يؤخذ من يد القاصر من الصبي والمجنون . [ 48 ] لظواهر الأدلة وإجماع الأجلة وسيرة أهل كل مذهب وملة وظواهر كتب أهل اللغة . [ 49 ] لأصالة عدم ترتب أحكام اللقطة بالنسبة إلى الرائي مضافا إلى ما مر من الأدلة . [ 50 ] لصدق الالتقاط بالنسبة إلى الآخذ دون من تسبب لأن التقاط عمل خارجي لا يصدق بالنسبة إلى السبب وإنما يصدق بالنسبة إلى الآخذ . [ 51 ] وهذا واضح بناء على عدم جريان الاستنابة في الالتقاط وأما بناء عليه فيأتي حكمه . [ 52 ] لتحقق السببية والأخذ عرفا فيصدق الالتقاط كذلك .