من قصده الرجوع عليه كما مر فيما يؤخذ من العمران [ 27 ] .
( مسألة 6 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه وسرّحه في الطرق أو الصحاري والبراري فإن كان بقصد الإعراض عنه جاز لكل أحد أخذه وتملكه [ 28 ] ، كما هو الحال في كل مال أعرض عنه صاحبه وإن لم يكن بقصد الإعراض بل كان من جهة العجز عن إنفاقه أو من جهة جهد الحيوان وكلالة [ 29 ] كما يتفق كثيرا أن الإنسان إذا كلَّت دابته في الطرق والمفاوز ولم يتمكن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها ويسرحها ويذهب ، فإن تركه في كلأ وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه [ 30 ] .
شرح
[ 27 ] أما الضمان فلقاعدة « اليد » بعد عدم إذن شرعي أو مالكي في الأخذ - بل ورد النهي عن أخذه كما مر - مضافا إلى الإجماع .
وأما وجوب الإنفاق عليه فلصيرورته بعد الأخذ أمانة شرعية فيجب حفظها والإنفاق عليها مقدمة لردها إلى مالكها عقلا وشرعا .
وأما البقية فللأصل بعد النهي عن أخذه شرعا وعدم تسبب من المالك للإنفاق فالضرر جاء من نفسه على نفسه .
[ 28 ] لأنه حينئذ صار بمنزلة المباحات الأولية ، وقد أشار إليه أبو عبد اللَّه عليه السّلام بقوله فيما مر في صحيح ابن سنان : « وإنما هي مثل الشيء المباح » مضافا إلى الإجماع .
[ 29 ] لأن المناط كله في حليته تحقق الإعراض ولا أثر لمنشأ تحققه من أي سبب ومنشأ كان .
نعم ، لو كان سببه ومنشأه إكراه الغير له يبقى على ملك مالكه إذ لا أثر للإعراض الحاصل عن الإكراه .
[ 30 ] للأصل والإجماع والنصوص التي تقدم بعضها كقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « خل عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 5 و 1 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فلا تهجه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 5 و 1 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « وما أحب أن