تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد [ 24 ] ، فإن عرف صاحبه رده إليه وإلا كان له تملكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد [ 25 ] ، كما أن له إبقاءه وحفظه لمالكه ولا ضمان عليه [ 26 ] . ( مسألة 5 ) : لو أخذ البعير ونحوه في صورة لا يجوز له أخذه ضمنه ويجب عليه الإنفاق عليه ، وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه وإن كان
شرح
الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشيء المباح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 2 .، ويدل عليه مفهوم الأخبار السابقة التي مر بعضها ويأتي بعضها الآخر . [ 24 ] أما وجوب أصل التعريف فللإجماع والنصوص كما تقدم بعضها ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 357 وفي الوسائل باب : 6 من اللقطة .، وأما اعتبار محل الإصابة فلقول النبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في الصحيح « فخذها وعرفها حيث أصبتها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 7 و 2 .، وليس المراد بها المعنى الدقي بل العرفي فيشمل الحوالي عرفا إن كان فيها أحد . [ 25 ] كل ذلك للإجماع والنص قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « هي لك أو لأخيك أو للذئب فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها إلى صاحبها وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها ان تردها عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 7 و 2 .، وقال الصادق عليه السّلام فيما مر من صحيح ابن سنان : « فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشيء المباح » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 7 و 2 .، فيجوز تملكه وبيعه وأكله وغير ذلك من التصرفات . [ 26 ] أما جواز حفظه لصاحبه فللأصل والإجماع . وأما عدم الضمان فلأنه مأذون شرعا في أخذه وتكون أمانة شرعية لديه ولا وجه لتضمين الأمين مع التلف . نعم ، يضمن مع التعدي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 308 | السيد عبد الأعلى السبزواري