تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ضمان [ 8 ] ويجب عليه الإنفاق [ 9 ] ، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه [ 10 ] ، وإن كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن ونحوه جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق [ 11 ] .
شرح
[ 8 ] لأنه إحسان و : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 .، وقول نبينا صلَّى اللَّه عليه وآله : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة الحديث : 7 .، وهو مما افتخر به على الأنبياء عليهم السّلام وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « فضلت على الأنبياء بخمس منها جوامع الكلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم الحديث : 4 .، وهو ظاهر في الترخيص في الأخذ وهو يلازم عدم الضمان لو تلف بغير تفريط مضافا إلى الإجماع والمراد بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « هي لك » الاختصاص في الجملة يعني أنه بعد الفحص مختار بين أن يأخذها ويتصدق بثمنها لا أن يكون المراد الملكية الفعلية مطلقا . [ 9 ] لأن تركه تسبيب لإتلافه وهو لا يجوز بعد أن كان جواز الأخذ شرعا أعم من صيرورته ملكا له فهي أمانة شرعية حتى ترد إلى مالكها . [ 10 ] لأنه مأذون في هذا الإنفاق شرعا ، فإن كان بقصد الرجوع يصير ذلك معاوضة شرعية فيصح الرجوع على المالك ، وإن لم يكن من قصده فيكون من المجان فلا موضوع للرجوع حينئذ . [ 11 ] لأنه من المقاصة بعد ثبوت الحق شرعا وهي تجوز كما يأتي في كتاب القضاء ، ويمكن الاستشهاد بخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام الوارد في الرهن : « إن الظهر يركب والدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب النفقة إذا كان مرهونا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الرهن الحديث : 2 .، وصحيح ابن محبوب : « استخدمها بما أنفقت عليها » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 22 من أبواب اللقطة الحديث : 4 .، وفي