شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كتاب اللقطة
المعروف بين اللغويين والأدباء والفقهاء أنها بفتح القاف ، ونسب إلى الخليل السكون وأن المفتوح اسم للملتقط ، ولم يستعمل هذا اللفظ في القرآن الكريم إلا مرتين وهما في اللقيط قال تعالى : * ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً ) * ( 1 )( 1 ) سورة القصص : 8 .، وقال تعالى : * ( وأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة يوسف : 10 .، وهما من أنبياء اللَّه تعالى - موسى بن عمران ويوسف بن يعقوب « عليهما » - وسلَّط اللَّه تعالى كلا منهما على المملكة التي التقطا فيها .
واللقطة مشروعة في الإسلام لإجماع المسلمين بل الضرورة من الدين ونصوص كثيرة منها خبر الجهني قال : « جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فسأله عن اللقطة ، فقال : أعرف عفاصها ووكاءها ثمَّ عرفها سنة فإن جاء صاحبها والا فشأنك بها ، قال : فضالَّة الغنم ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال :
فضالَّة الإبل ، قال : مالك ولها ! ! معها سقاؤها وحذائها فإنها تشرب الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها » ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي ج : 6 صفحة : 192 .، وتأتي جملة أخرى من الأخبار في ضمن المسائل الآتية .