تسقى منه [ 260 ] ، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكل منهم ثلث الماء وإن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريب ولآخر نصف جريب يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا [ 261 ] ، بل لو كان لأحدهما رحى يدور به ولم يكن له أرض أصلا يساوي مع كل من شريكيه في استحقاق الماء [ 262 ] .
( مسألة 26 ) : إنما يملك النهر المتصل بالمباح إما بحفره في أرض مملوكة [ 263 ] ، وإما بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن أوصله بالمباح كما مر في إحياء الموات [ 264 ] فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وإن كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا واتفقوا فمع التساوي بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت [ 265 ] .
شرح
[ 260 ] لفرض أن التشريك في الماء كان بقدر التشريك في ملك النهر ولو اشترط كون التشريك في الماء بقدر الأراضي وجب اتباع الشرط حينئذ إن كان الشرط في ضمن عقد لازم لوجوب اتباع الشرط حينئذ .
[ 261 ] لأن الماء ملك لهم والناس مسلطون على أموالهم .
[ 262 ] فيملك ثلث الماء وتجب عليه أجرة ثلثي الماء الباقي إن لم يكف ثلث نفسه لإدارة الرحى ، وجرت عادة العرف على أخذ الأجرة للماء الذي يدار به الرحى .
[ 263 ] فيكون النهر حينئذ ملكا لصاحب الأرض فإن كان المالك واحدا فتمامه له وإلا فبالنسبة لأنه من صغريات الحيازة .
[ 264 ] فيملك النهر حينئذ بالإحياء فإن كان المحيي واحدا فبالتمام وإلا فبالنسبة على قدر العمل والإنفاق ، كما هو المتعارف في ذلك وإن كان المتعارف غير ذلك فيتبع كذلك ما لم يكن نهي شرعي .
[ 265 ] لفرض أن ذلك من ثمرات عملهم .