ما استوفاه بالقيمة [ 277 ] .
( مسألة 29 ) : إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر ونحوها بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدّوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار كان للجميع حق السقي منه [ 278 ] ، فليس لأحد أن يشق نهرا فوقها يقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك [ 279 ] ، وحينئذ فإن وفي الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو [ 280 ] ، وإن لم يف ووقع بين أربابها في التقدم والتأخر التشاح والتعاسر يقدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق [ 281 ] ، وإلا يقدم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله فيقضي الأعلى حاجته ثمَّ يرسله لمن يليه وهكذا [ 282 ] .
شرح
[ 277 ] لقاعدة اليد مضافا إلى الإجماع في أصل الضمان ولو كان الماء في محل مثليا فيضمن بالمثل .
[ 278 ] لقول النبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « الناس شركاء في ثلاث النار والماء والكلأ » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 255 .، مضافا إلى الأصل والإجماع ، والسيرة العقلائية في جميع الأعصار والأزمان والأمكنة والبلدان .
[ 279 ] لكونه تصرفا في حق الغير فيكون ظلما وهو حرام بالأدلة الأربعة كما تقدم مرارا .
[ 280 ] لعدم الخصومة في العين وتحقق التراضي في البين .
[ 281 ] لثبوت سبق حقه حينئذ فليس للآخر مزاحمته .
[ 282 ] لتحقق حق السبق بالنسبة إلى الأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء فيقدم من هذه الجهة مضافا إلى نصوص خاصة .