تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أو في الموات بقصد تملك مائها هي ملك للحافر [ 255 ] ، كسائر الأملاك لا يجوز لأحد أخذها والتصرف فيها إلا بإذن المالك وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعية قهرية كانت كالإرث أو اختيارية كالبيع والصلح والهبة وغيرها [ 256 ] . ( مسألة 25 ) : إذا شق نهرا من ماء مباح كالشط ونحوه ملك ما يدخل فيه من الماء [ 257 ] ، ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها وتتبع ملكية الماء ملكية النهر [ 258 ] ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام وإن كان لجماعة ملك منهم من الماء بمقدار حصته من ذلك النهر فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا [ 259 ] ، ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي
شرح
[ 255 ] أما إذا حفرها في ملكه فلقاعدة السلطنة وأنه نماء ملكه مضافا إلى الإجماع والسيرة العقلائية . وأما إذا حفرها في الموات فلما مر من التملك بالحيازة ، والقول بأنه لا يملك ما زاد عن حاجته لا دليل له يصح الاعتماد عليه فراجع المطولات . [ 256 ] لأن ذلك كله من آثار الملك شرعا وعقلا والمفروض تحققه فلا بد من ترتب الآثار عليه . [ 257 ] لأنه حيازة للماء المباح كما يأتي فيشمله دليل كل من حاز ملك ولا فرق بينه وبين الحيازة في الأواني والظروف والأنابيب والمكائن والمصانع ونحوها . [ 258 ] لبناء الملَّاك المشتركين في حفر النهر على ذلك ما لم تكن قرينة على الخلاف . [ 259 ] إذا كان وضع حفر النهر على ذلك ولم يكن شرط على الخلاف ومع الشك يتبع ما هو الغالب .