من طير أو وحش [ 72 ] ، سواء كان كذلك بالأصل كالحمام والظبي وبقر الوحش ، أو كان إنسيا فتوّحش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير العاصي ، وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه .
وبالجملة كل ما لا يجيء تحت اليد ولا يقدر عليه غالبا [ 73 ] إلا بالعلاج [ 74 ] ، فلا تقع التذكية الصيدية على كل حيوان أهلي مستأنس سواء كان استيناسه أصليا - كالدجاج والشاة والبعير والبقر - أو عارضا كالضبي والطير المستأنسين [ 75 ] ، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران [ 76 ] ، فلو رمى طائرا وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون الفرخ [ 77 ] .
شرح
كالنوم والتوحل أو نحو ذلك يحل بالصيد لاستصحاب بقاء الحكم .
[ 72 ] للإطلاق والاتفاق الشامل لهما .
[ 73 ] دليل هذا التعميم النصوص الخاصة الواردة في الموارد التي يأتي التعرض لها في المسألة التاسعة عشر من الذباحة إن شاء اللَّه تعالى مضافا إلى الإجماع .
[ 74 ] لأن هذا هو الجامع بين الوحشي الأصلي وما صار كذلك بالعرض فتشملهما أدلة الصيد والاصطياد ، ولا بأس بدعوى القطع بوحدة المناط فيهما .
[ 75 ] للأصل والإجماع بل الضرورة الفقهية ، ويمكن أن يستفاد ذلك من بعض النصوص الآتية .
[ 76 ] لعين ما مر في سابقة من غير فرق .
[ 77 ] أما حلَّية الطائر فللإطلاق والاتفاق ، وأما عدم حلية الفرخ فللأصل والإجماع وعدم كونه مورد الصيد من جهة عدم الامتناع ، ولقول السجاد عليه السّلام :
« ولو أن رجلا رمى صيدا في وكره فأصاب الطير والفراخ جميعا فإنه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ ، وذلك أن الفراخ ليس بصيد ما لم يطر وإنما تؤخذ باليد وإنما