بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه [ 231 ] ، والظاهر أنه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه [ 232 ] ، وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه [ 233 ] .
( مسألة 19 ) : المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام [ 234 ] ، فإن المسلمين فيها شرع سواء ، سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمل إليها من بعد البلاد ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان أحق وأولى به وليس لأحد إزعاجه ، وهل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها ، لو قلنا بأولويتها لا يخلو من وجه لكنه غير وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين وإن كان ينبغي لهم مراعاتهم وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد [ 235 ] .
شرح
[ 231 ] للإذن الشرعي حينئذ في رفعه فيكون جائزا له شرعا .
[ 232 ] لقاعدة اليد والإذن الشرعي في الرفع لا ينافي الضمان باليد .
[ 233 ] فيجوز رفعه مع الأشغال للمحل للإذن الشرعي ، ويضمن لو تلف لقاعدة اليد .
ثمَّ إن الظاهر أن الرفع مع الأشغال لمحل الصلاة من شؤون المسجد وحقوق المصلين ، فيجوز رفعه لصلاة أهل المسجد ولا يختص بخصوص من يريد الصلاة فيه فعلا وإن كان الأولى الاقتصار عليه ، كما أن الظاهر عدم اختصاص الرحل بخصوص السجادة مثلا بل يشمل كلما يسمّى رحلا عرفا كعباء وفرش ونحوهما .
[ 234 ] للإجماع والسيرة خلفا عن سلف بلا فرق بين المشاهد المشرفة للأئمة والمشاهد لجميع الأنبياء عليهم السّلام .
[ 235 ] تقدم الوجه في جميع ذلك فراجع فلا وجه للتكرار بالإعادة