وإلا ففيه إشكال [ 224 ] ، والأحوط شديدا مراعاة حقه [ 225 ] ، خصوصا إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها [ 226 ] .
شرح
[ 224 ] من قول الشيخ رحمه اللَّه في مبسوطه : « فمن سبق إلى مكان في المسجد كان أحق به فإن قام وترك رحله فيه فحقه باق وإن حوّل رحله منه انقطع حقه منه ولا خلاف فيه ، وفيه نص لنا عن الأئمة عليهم السّلام » فيظهر منه رحمه اللَّه وجود النص وعدم الخلاف في انقطاع الحق مع عدم الرحل ، ولعل مراده رحمه اللَّه من النص الخبرين المزبورين ومن أن بقاء الرحل طريق محض لعدم الإعراض ، والمفروض أنه محرز فلا أثر للطريق حينئذ ، وأما دعواه نفي الخلاف فهو مخدوش مع وجود الخلاف .
وأما الخبران فلم يعمل محققو الأصحاب بإطلاقهما .
[ 225 ] جمودا على إطلاق الخبرين المزبورين وإن قصد العود بمنزله مع بقاء الرحل .
[ 226 ] لتصريح المحقق في الشرائع والفاضل في التذكرة بذلك ويقتضيه إطلاق الخبرين وإن لم يعمل المشهور به .
ثمَّ ان الاقسام أربعة :
الأول : العلم بالإعراض .
الثاني : العلم بعدمه .
الثالث : الشك فيه مع بقاء الرحل .
الرابع : الشك فيه مع عدم بقائه .
وفي الأول يزول الحق وإن بقي الرحل ، وفي الثاني يبقى الحق وإن لم يكن رحل في البين على ما مر تفصيله .
وفي الثالث يبقى الحق .
وفي الرابع : لا وجه لإحراز البقاء وجريان الاستصحاب مبنى على أن