تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الصلاة جماعة إزعاجه لها وإن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له ولا يكون مناعا للخير عن أخيه . ( مسألة 16 ) : لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقه وإن بقي رحله [ 221 ] ، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره كان هو الأولى [ 222 ] ، وليس له إزعاجه وإن كان ناويا للعود فإن كان رحله باقيا بقي حقه بلا إشكال [ 223 ] ،
شرح
أفضل من الجماعات التي يؤتى بها لأجل الماديات والأغراض الفاسدة ، والمحبوب الحقيقي يرى قلب حبيبه لا أن يكون نظره إلى جوارحه وظواهره . [ 221 ] لأن الإعراض مطلقا يوجب سقوط الحق بالإجماع بل الضرورة الفقهية ، فيحمل قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا قام الرجل من مجلسه ثمَّ عاد إليه فهو أحق به » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج : 6 صفحة : 151 .، على صورة عدم الإعراض . [ 222 ] لصيرورة المحل بذهاب حق الأول من المشتركات الأولية فيتمحض الحق حينئذ للثاني الذي إليه سبق دون الأول ، فيكون الحق للثاني وليس للأول إزعاجه . [ 223 ] نصا وفتوى لأنه المتيقن مما مر من قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله ، وما تقدم من قول علي عليه السّلام : « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 272 .، وبقاء الرحل لا موضوعية فيه وإنما هو طريق لإحراز الإعراض وعدمه ، ومع تحقق الإعراض أي أثر للرحل حينئذ ؟ ! إلا أن يقول أحد بأن لنفس الرحل من حيث هو موضوعية خاصة في عرض الجالس عليه وإن أعرض عن المسجد رأسا ولا يقولون به ، وظاهرهم عدم الخلاف في ترك العمل بإطلاق الحديثين .