العبادة كالدعاء والقراءة [ 217 ] ، لا لمجرد النزهة والاستراحة [ 218 ] ، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة وللسابق بتخلية المكان له [ 219 ] ، والظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة فلا أولوية للثانية على الأولى [ 220 ] ، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفردا فليس لمريد
شرح
حبذا نوم الأكياس » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 8 و 9 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « قصم ظهري طائفتان جاهل متنسك وعالم متهتك » ، ولعله لأجل ذلك أغمض الفقهاء عن التعرض للتفصيل لأنه حالي لا أن يكون مقاليا .
[ 217 ] إن كانا للَّه تعالى وأما إن كان للرياء - نستجير باللَّه - فهو محرم لا يحصل له الحق ، فيكون كمكث الجنب في المسجد بل أشد منه لأنه شرك كما في الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 2 ..
[ 218 ] أو الاشتغال بالمشاغل الدنيوية أيا منها كانت إلا قضاء حاجة المؤمن فإنه من العباديات بل أرجح من جملة منها كما يظهر من بعض الروايات ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب فعل المعروف ..
[ 219 ] وفي بعضها ينبغي أن لا يدخل في المسجد لأجله أصلا فضلا عن أن يحصل له الحق فيه .
[ 220 ] لأن فضل الصلاة في نفسها شيء وكون المكان من المشتركات شيء آخر لا ربط لأحدهما بالآخر ، وإلا ففي صلاة المنفرد يتصور أفضلية بعض الأفراد من بعضها الآخر فأين صلاة الجامع لشرائط القبول من صلاة الجامع لشرائط الصحة فقط ، فرب صلاة جماعة لا ينظر إليها اللَّه تعالى لكثرة ملابساتها الدنيوية ، ورب صلاة فرادى تكون معراجا لمن صلاها إلى حضرة الأحدية الربوبية ، ورب قول « يا اللَّه » الصادر من العبد المنقطع إلى حضرة الكريم الغفار