أو تخالفا فيه فليس لأحد بأي غرض كان [ 212 ] ، مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأي غرض كان .
نعم ، لا يبعد تقدم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض [ 213 ] ، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس وأراد أحد أن يصلي في ذلك المكان جماعة أو فرادى يجب عليه تخلية المكان له [ 214 ] .
نعم ، ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرد الاقتراح [ 215 ] ، بل كان إما لانحصار محل الصلاة فيه أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه هذا ولكن أصل المسألة لا تخلو من إشكال [ 216 ] ، فيما إذا كان جلوس السابق لغرض
شرح
[ 212 ] دليله منحصر بإطلاق الحديث وإطلاق معقد الإجماع .
[ 213 ] لأنه الغرض الأصلي من المسجد .
وقواه في الجواهر ، وأجمل الفقهاء ذكر صور التعارض المتصورة بل لم يتعرضوا لها أصلا .
[ 214 ] لما مر في سابقة من أحقية المصلين بالنسبة إلى غيرهم .
[ 215 ] لأن العباديات وأمكنتها منزهة عن تدخل الاقتراحات النفسانية فيها ، بل لا بد وإن تكون كلها خالصة للَّه عز وجل فالمكان يأبى عن الاقتراحات النفسانية فضلا عن العبادة التي تقع فيها خصوصا إن كانت منبعثة عن الشقاق والنفاق .
[ 216 ] لأن الغاية العظمى والمقصد الأسنى العبادة وهي متحققة في الكل ولا ريب في أن الصلاة الجامعة للشرائط منها ، وربما كان إرشاد الجاهل إلى المعارف الإسلامية للَّه تعالى أفضل من بعض الصلاة أو الجماعات التي تقام لأجل الدنيا الدّنية ، وقال علي عليه السّلام : « رب قائم لا نصيب له من قيامه إلا العناء