الثالث : أن يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا إليه الأبواب [ 191 ] ، والمراد بكونه نافذا أن يكون له مدخل ومخرج يدخل فيه الناس من جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادة عامة أو أرض موات .
( مسألة 12 ) : لا حريم للشارع العام [ 192 ] ، لو وقع بين الأملاك ، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا واستطرقها الناس حتى صارت جادة لم يجب على الملَّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارة ، وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا للشارع [ 193 ] ، وأما لو كان الشارع محدودا بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم - وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه - نقص الشارع عن سبعة أذرع [ 194 ] ، فلو
شرح
[ 191 ] لأنهم بالاحياء صاروا مالكين للطريق فلهم ان يجعلوه كذلك في ملكهم أن يجعلوا إليه أبواب دورهم ويكون الطريق ملكا لهم على حسب ما جعلوه فيما بينهم .
وهناك قسم رابع : وهو الشارع العام الذي تجعله الدولة شارعا مع تحقق شرائط الصحة سواء كان في بلاد الإسلام أو في غيرها ، ولو شك في الصحة وعدمها فمقتضى قاعدة الصحة الحمل عليها ما لم يعلم الخلاف إن كان في بلاد غلب فيه الإسلام .
[ 192 ] المراد بالحريم هنا تحديد مقدار عرض الشارع العام بحد خاص في الواقع لو احتاج إليه المستطرقون ، والشارع العام إما في الموات بالمعنى الذي يأتي في المتن وهو المسمّى بالطريق المبتكر أو في غيره ، والكلام في الثاني دون الأول فإنه يأتي بعد ذلك .
[ 193 ] كل ذلك للأصل والإجماع وقاعدة السلطنة .
[ 194 ] نسب ذلك إلى جمع منهم - الشهيدان والفاضل والمحقق الثاني .