( مسألة 11 ) : إنما يصير الموضع شارعا عاما بأمور [ 188 ) :
أحدها : بكثرة التردد والاستطراق ومرور القوافل في أرض الموات كالجادات الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد [ 189 ] .
الثاني : أن يجعل إنسان ملكه شارعا وسبّله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس وسلك فيه بعض الناس فإنه يصير بذلك طريقا عاما ولم يكن للمسبل الرجوع بعد ذلك [ 190 ] .
شرح
[ 188 ] الشارع العام من الموضوعات العرفية التي يعرفه أهل البدو وعامة العوام فضلا عن غيرهما ، كما أن منشأ حصوله أيضا كذلك فليس أصل الموضوع ولا ما حصل به الموضوع من الشرعيات بل من العرفيات عند جميع أهل العالم كله .
[ 189 ] للسيرة العقلائية التي أمضتها الشرائع السماوية كل في عصره وهي من أقدم السيرة العالمية كلها ، ولكن هذا القسم من الشارع قابل للتغيير والتبديل فكم من شارع عام صارت دورا وقصورا في عصرنا فضلا عن القرون السابقة ، وكما أن في الأرض شارع عام عين بمرور القوافل كذلك في البحر والجو أيضا لمرور مراكبهما أيضا كما يقال ، وقد عينت بعلامات خاصة وطرق مخصوصة يعرفها أهلها وقد وضعوا في ذلك كتبا ورسائل قديما وحديثا .
[ 190 ] لأنه من الوقف العام ولا يجوز الرجوع فيه ولو زال العنوان يجري عليه حكم ما تقدم في كتاب الوقف ( 1 )( 1 ) راجع ج : 22 صفحة : 84 .، وفي كتاب البيع عند ذكر موارد جواز بيع الوقف فراجع ( 2 )( 2 ) تقدم في ج : 17 صفحة : 32 .، فحينئذ يصح بيعه ويصير ملكا لهم . وقد جعلوه طريقا .