يجوز لآخر الإحياء إلى حد لا يبقى للطريق سبعة أذرع [ 199 ] ، فلو بنى بناء مجاورا لذلك الحد الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأول [ 200 ] .
( مسألة 13 ) : إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل ارتفع موضوعه وعنوانه [ 201 ] ، فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات [ 202 ] من غير فرق في صورة انقطاع المارة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر إياهم أو لهجرهم إياه واستطراقهم غيره أو بسبب آخر [ 203 ] .
شرح
من الطرف الآخر لأنه لا يختص بطرف دون طرف آخر ، فيصح أن يكون من اليسار أو اليمين أو من المجموع .
[ 199 ] لأنه تصرف في حريم الشارع العام وهو غير جائز بلا كلام عند الشارع بل ولا عند العرف العام ، لأن تقديم المصالح النوعية على الشخصية من الفطريات في الجملة .
[ 200 ] لأن التعدي جاء من قبل الثاني دون الأول .
وأما موثق ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ؟ قال عليه السّلام : إن كان ذلك في ما اشترى فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب عقد البيع الحديث : 3 و 4 .، وقريب منه خبر ابن أبي جميلة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب عقد البيع الحديث : 3 و 4 .، فأسقطهما عن الاعتبار ضعف الثاني والإعراض عن الأول .
[ 201 ] لأن الموضوع والعنوان كان هو الطريق والشارع والمفروض زوالهما فلا موضوع حتى يترتب عليه الحكم لا محالة .
[ 202 ] كما في كل أرض كانت مواتا فصارت محياة ثمَّ عرض عليها الموت فالموات بالعارض تكون كالموات بالأصل لعموم الأدلة وإطلاقها .
[ 203 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق الدال على عدم الفرق بين الجميع .