حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز إحياء طرفيه إلى حد يبقى له سبعة أذرع ولا يتجاوز عن هذا الحد [ 195 ] ، وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلا فسبّله شارعا لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع [ 196 ] ، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات [ 197 ] ، بل لو كان طريق بين الموات وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حد الطريق اختص الحريم بالطرف الآخر [ 198 ] ، فلا
شرح
القرينة على الخلاف ، وطريق الاحتياط أن يراجع الحاكم الشرعي فيما زاد على الحريم المحدد شرعا .
[ 195 ] لا إشكال فيه إذا قضيت حاجة الناس بهذا المقدار من الحد والحريم .
وأما إذا اقتضت الحاجة حدا وحريما أكثر من ذلك فلا بد حينئذ من ملاحظته .
وبعبارة أخرى التعارض بين مراعاة المصلحة الشخصية والمصلحة النوعية في الموات .
هذا إذا أحدث الشارع بأكثر من سبعة أذرع في الموات أولا ثمَّ أريد أحياء أطرافه ، وأما لو كان بالعكس فلا ريب في أنه لا بد من مراعاة حق الملاك في توسعة الشارع حتى في مقدار سبعة أذرع .
[ 196 ] لفرض أن الشارع جعلها حدا وحريما .
[ 197 ] لفرض أن الحد والحريم المجعول من الشارع الأقدس للشارع إنما هو في الموات دون غيره .
[ 198 ] أما جواز الإحياء إلى أحد طرفي الشارع فلوجود المقتضي - وهو كون الأرض مواتا لم يسبق إليه أحد - وفقد المانع لإمكان بقاء الحريم للشارع