تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الشفعة وحق التحجير وحق القصاص وحق الرهانة وغيرها ، ففي موارد صدق الحق يؤخذ بالأقل المعلوم ويدفع الأكثر المشكوك بالأصل ما لم يدل عليه دليل معلوم . الثالث : حصول الحق في الجملة لا بتمام الجهات والآثار ولا يترتب عليه أثر خاص إلا بدليل مخصوص يدل عليه ، وهذا الوجه صحيح لا بأس به وفي الأثر المترتب عليه يتبع الدليل الخاص الذي يدل عليه وإلا فمقتضى الأصل عدم الترتب . الرابع : مجرد الحكم التكليفي فقط وهو حرمة المزاحمة والإزعاج بلا حدوث حق في البين مطلقا ، وهذا هو المتيقن من أدلتهم اللبية واللفظية لولا مخالفته لظواهر كلمات جمع منهم وظواهر بعض النصوص ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 240 .، ولمرتكزات المتشرعة بل المتعارف من العقلاء من ثبوت نحو حق في الجملة فنراهم يوبّخون من زاحم السابق ، ويقولون له : لم تصرفت في حقه ولم منعته عن حقه ، وهذه الاستعمالات بالسنة مختلفة شائعة عندهم وهي منبعثة عن أذهانهم وفطرتهم والشرع داع إلى الفطرة كما عن علي عليه السّلام ( 2 )( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة الأولى .، ونرى الفقهاء يقولون : له الاستفادة من حقه ما لم يعرض عنه ونحو ذلك من التعبيرات ، مع أنه لا وقع لهذا النزاع ولا ثمرة له أصلا ، إذ لا نقول بترتب الآثار الخاصة للحق عليه إلا بدليل خاص يدل من إجماع معتبر أو حجة من الخبر ، فإن شئت سميّته حقا وإن شئت سميّته حكما وقد تعرضوا للمسألة في موارد شتى من الفقه ولم يحققوه حق التحقيق ، ومقتضى الأصل عدم ترتب الأثر الخاص إلا بدليل يدل عليه مطلقا ، وقد ذكرنا في كتاب البيع أنه عند الدوران بين كون شيء حقا أو حكما عدم ترتب الآثار الخاصة لكل واحد منهما إلا مع دليل خاص يدل عليه .