فيه ، بل ليس لغيره أن يقعد حيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه [ 183 ] .
( مسألة 9 ) : يجوز للجالس للمعاملة أن يضلَّل على موضع جلوسه بما لا يضر بالمارة بثوب أو بارية ونحوهما [ 184 ] ، وليس له بناء دكة ونحوها فيها [ 185 ] .
( مسألة 10 ) : إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه
شرح
هو حرمة الإزعاج تكليفا ، وأما ثبوت الحق الشرعي بحيث يكون مورد الصلح والإرث والغصب ونحوها من الآثار الشرعية فالشك في حدوثه يكفي في التمسك بالأصل ، لعدم حدوثه ولا ريب في حسن الاحتياط وأما وجوبه فهو مشكل .
[ 183 ] لأن كل ذلك من لوازم حيازة محله عرفا وشرعا ، وجريان السيرة على مراعاة هذه الجهات واستنكار من يزاحمها ويعارضها ، ولا فرق في ذلك بين القول بثبوت الحق أو حرمة المزاحمة تكليفا لأن حرمة المزاحمة في أصل المحل تعم هذه الجهات أيضا ، ولكن لا بد في جميع ذلك من الاقتصار على القدر المتيقن فيما لا يزاحم حق الغير .
[ 184 ] للأصل والسيرة القطعية عليه من الناس في جميع الأعصار والأمصار وتسالم الفقهاء عليه .
[ 185 ] للسيرة واستنكار المتشرعة بل العقلاء لذلك خلفا عن سلف إلا إذا كان بعيدا عن الطريق وفي عرض الدكاكين التي بنيت على الطريق ، هذا إذا كان الدكان ثابتا ومستقرا في الجملة ، وأما إذا كان له أمد معين عرفا كأيام قليلة لأغراض خاصة ثمَّ يزول الدكان وينهدم وكان بحيث لا يضيق الطريق ولا يضر بالمارة ، فمقتضى الأصل الجواز لأن المتيقن من السيرة والاستنكار إنما هو القسم الأول .