والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون إذن الشركاء [ 174 ] ، بل وإن كان فيهم القصر والمولَّى عليهم من دون رعاية المساواة مع الباقين [ 175 ] .
( مسألة 5 ) : الشوارع والطرق العامة وإن كانت معدّة لاستطراق عامة الناس ومنفعتها الأصلية التردد فيها بالذهاب والإياب إلا أنه يجوز لكل أحد الانتفاع بها بغير ذلك من جلوس أو نوم أو صلاة ، وغيرها بشرط أن لا يتضرر بها أحد ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيق على المارة [ 176 ] .
( مسألة 6 ) : لا فرق في الجلوس غير المضر بين ما كان للاستراحة أو النزهة وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتسعة لئلا يتضيق على المارة ، فلو جلس فيها بأي غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه [ 177 ] .
شرح
الصورتين يجوز لأرباب الدريبة احكام مالكية الطريق وأنه منحصر بهم لئلا يزاحمهم هذا الشخص بعد ذلك في دعوى ملكية الطريق .
[ 174 ] كل ذلك للسيرة والإجماع وقاعدة السلطنة ، ولأن جعل هذا النحو من التصرف من دون مراعاة استيذان من الشركاء ولا مراعاة مساواة التصرف بينهم ، فيصح كل من التساوي والتفاضل كما في الشوارع العامة بالنسبة إلى عامة الناس بل لو لوحظ التساوي بينهم في قدر التصرف لعدّ ذلك مستنكرا لديهم ، فالإذن في التصرف مطلقا حاصل من الشارع ولا يحتاج إلى استيناف إذن من الشركاء ويشمل ذلك آلات النقل الحديثة .
[ 175 ] لما مر من حصول الإذن الشرعي مطلقا فلا وجه للاستيذان من أولياء القصر ولا مراعاة المساواة بين الشركاء .
[ 176 ] كل ذلك للأصل والسيرة مع عدم المزاحمة والضرر والتضييق بل يمكن أن يعد مثل هذه التصرفات من لوازم الاستطراقات العامة فيشملها دليل الاستطراق بالملازمة .
[ 177 ] أما التعميم لما ذكر من التصرفات فللأصل والسيرة وعدم تحديدها