( مسألة 7 ) : لو جلس في موضع من الطريق ثمَّ قام عنه ، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقه [ 178 ] ، فجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نية العود [ 179 ] ، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه [ 180 ] ، وأما لو قام قبل استيفاء غرضه ناويا للعود فإن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه [ 181 ] ، وإن لم يكن منه فيه شيء ففي بقاء حقه بمجرد
شرح
بحد خاص معين شرعا وإنما الحد عدم الضيق على المارة وعدم تضررهم .
وأما أنه ليس لأحد إزعاجه فلتحقق حق السبق بالنسبة إليه وهو محترم شرعا وعرفا .
[ 178 ] لزوال موضوعه لأن الجلوس كان للاستراحة وقد حصلت فلا وجه لبقائه بعد ذلك فيجوز لغيره الجلوس فيه ، لأنه من المشتركات وهو فارغ فيجوز لغيره إشغاله ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، بل يمكن أن يقال : أنه لم يحصل له حق إلا بقدر حاجته وغرضه فلا وجه لاستصحاب بقاء الحق .
[ 179 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 180 ] لبطلان حقه ووقوع الجلوس من غيره فيه من أهله وفي محله فلا سلطة للأول عليه بوجه .
[ 181 ] نسب ذلك إلى جمع - منهم الشيخ والفاضل والشهيد - واستدل عليه . .
تارة : بالأصل .
وأخرى : بالسيرة .
وثالثة : بفحوى قول علي عليه السّلام : « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب آداب التجارة ..
ورابعة : بأن الرحل كالتحجير يوجب بقاء الحق ما دام باقيا .