وأما الاكتفاء بالمرز من دون حراثة ففيه إشكال [ 148 ] .
نعم ، لا إشكال في كونه تحجيرا مفيدا للأولوية [ 149 ] .
( مسألة 29 ) : يعتبر في إحياء البستان كل ما اعتبر في إحياء الزرع بزيادة غرس النخيل أو الأشجار مع سقيها حتى تستعد للنمو ان لم يسقها ماء السماء ، ولا يعتبر التحويط حتى في البلاد التي جرت عادتها عليه على الأقوى [ 150 ] .
( مسألة 30 ) : يحصل إحياء البئر في الموات بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء فيملكها بذلك [ 151 ] ، وقبل ذلك يكون تحجيرا لا إحياء [ 152 ] ، وإحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض [ 153 ] وإحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشط ونحوه بحيث كان الفاصل بينهما يسيرا كالمرز والمسناة الصغيرة ، وبذلك يتم إحياء النهر فيملكه الحافر ولا يعتبر فيه جريان الماء فيه فعلا وإن اعتبر ذلك في تملك المياه [ 154 ] .
شرح
[ 148 ] لأصالة عدم الإحياء بعد عدم صدقه العرفي أيضا أو الشك فيه فلا مورد للتمسك بالإطلاق في موضوع لم يحرز أو أحرز عدمه .
[ 149 ] نصا وإجماعا كما تقدم .
[ 150 ] لصدق البستان بدون التحويط أيضا .
نعم ، يمكن أن يكون له غرض بل أغراض أخر فيكون من قبيل تعدد المطلوب لا من مقوّمات البستانية .
[ 151 ] لتحقق المقتضي للملكية وفقد المانع عنها فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 152 ] لأصالة عدم تحقق الملكية وظهور الإجماع .
[ 153 ] للإجماع والسيرة وأصالة عدم تحقق الإحياء إلا بذلك .
[ 154 ] أما تملك الحافر للنهر بما ذكر فللإجماع والسيرة وإطلاق أدلة