تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مزرعا أو بستانا غير ما اعتبر في إحيائه مسكنا أو دارا وما اعتبر في إحيائه قناة أو بئرا غير ما اعتبر في إحيائه نهرا وهكذا ، ويشترط في الكل إزالة الأمور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمول والأحجار أو القصب والأشجار لو كانت مستأجمة وغير ذلك [ 138 ] ، ويختص كل منها ببعض الأمور عند المشهور ونحن نبينها في ضمن مسائل . ( مسألة 27 ) : يعتبر في إحياء الموات دارا ومسكنا بعد إزالة الموانع لو كان أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد ولو كان من خشب أو قصب أو حديد أو غيرها ويسقّف ولو بعضها [ 139 ] ، مما يمكن أن يسكن فيه ولا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب [ 140 ] ، ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف . نعم ، يكفي ذلك في إحيائه حظيرة الغنم وغيره أو لأن يجفف فيها الثمار أو يجمع فيها الحشيش والحطب [ 141 ] ، ولو بنى حائطا في الموات بقصد بناء الدار وقبل أن يسقف عليه بدا له وقصد كونه حظيرة ملكها كما لو قصد ذلك من أول الأمر ، وكذلك في العكس بأن حوّطه بقصد كونه
شرح
إلى العرف - وكذا قول أبي جعفر عليه السّلام - كما في جملة كثيرة من العرفيات التي لم يتعرض لها الشرع أو تعرض لها بنحو الإجمال . [ 138 ] يدل على جميع ما ذكرنا ظهور الإجماع والسيرة المتعارفة بين الناس في إحياء الموات ، ويمكن أن يريد بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أحاط حائطا على أرض فهي له » أنه من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم فيشمل جميع ذلك . [ 139 ] لعدم تحقق عنوان الدار إلا بذلك والمفروض أنه أحيا لذلك . [ 140 ] لعدم تقوم الدار بذلك ، ولكن الظاهر اختلافه باختلاف الأزمنة والأمكنة . [ 141 ] لحصول الغرض بإحاطة الحائط غالبا والظاهر فيه أيضا اختلافهما .