الطرق والشوارع
( مسألة 1 ) : الطريق نوعان نافذ وغير نافذ فالأول - وهو المسمى بالشارع العام - فهو محبوس على كافة الأنام والناس فيه شرع سواء [ 156 ] ، ليس لأحد إحياؤه والاختصاص به ولا التصرف في أرضه ببناء دكَّة أو حائط أو حفر بئر أو نهر أو غرس شجر أو غير ذلك [ 157 ] ، وإن لم يضر بالمارة [ 158 ]
شرح
[ 156 ] لإجماع فقهاء الأمصار وسيرة العقلاء في جميع الأعصار .
[ 157 ] للأصل بعد اختصاص المنفعة لعامة الناس مضافا إلى الإجماع واستنكار المتشرعة بل العقلاء لذلك .
[ 158 ] نسب ذلك إلى جمع وخلاصة الكلام إن التصرف فيها أقسام ستة :
الأول : ما يضر بالمارة ، كالجلوس والوقوف فيها ووضع الأحمال والأثقال والمتاع وإيقاف السيارات فيها ونحو ذلك ، ولا إشكال في عدم جوازه إن لم يكن ذلك من مصالحها لأنه المتيقن من الإجماع والسيرة والاستنكار .
الثاني : القسم السابق بعينه مع كونه من مصالح الطريق العام عرفا ومقتضى الأصل الجواز بعد كونه من مصالح الطريق بل قد يجب .
الثالث : الشك في أنه من أي القسمين ، ومقتضى عدم جواز التصرف فيه إلا في المصلحة العامة عدم الجواز بعد عدم إحراز الموضوع إلا إذا جرت سيرة معتبرة على الجواز .
الرابع : غرس الأشجار في أطرافه واجراء الماء بما لا يضر بالمارة ومقتضى الأصل الجواز بعد عدم دليل على المنع من إجماع معتبر أو حجة من