حظيرة فبدا له أن يسقّفه ويجعله دارا [ 142 ] .
( مسألة 28 ) : يعتبر في إحياء الموات مزرعا بعد إزالة الموانع تسوية الأرض لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليتها للزرع وترتيب مائها إما بشق ساقية من نهر أو حفر قناة لها أو بئر ، وبذلك يتم إحياؤها [ 143 ] ، ويملكها المحيى ولا يعتبر في إحيائها حرثها فضلا عن زرعها [ 144 ] ، وإن كانت الأرض مما لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء لأنه يكفيه ماء السماء كفى في إحيائها اعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء [ 145 ] ، وإن كانت مهيأة للزرع بنفسها - بأن لم يكن فيها مانع عنه مما ذكر ولم يحتج إلا إلى سوق الماء - كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها وإن لم يحتج إلى سوق الماء أيضا من جهة أنه يكفيه ماء السماء كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج وقابلة لأن تزرع ديميا ، فالظاهر أن إحياءها المفيد لتملَّكها إنما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها [ 146 ] ، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملكها [ 147 ] ،
شرح
[ 142 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق والسيرة في الجملة ، وقد مر منا كفاية قصد الجنس القريب في الإحياء .
[ 143 ] لكفاية ذلك عند ذوي الخبرة بالمزرعة فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 144 ] لأن أرض المزرعة شيء والزرع والفعلي شيء آخر ، والإحياء إنما هو بالنسبة إلى الأولى دون الثانية .
[ 145 ] لفرض أن الماء مرتب من رب السماء فلا يحتاج إلى الإحياء .
[ 146 ] لصدق الإحياء حينئذ عرفا فتشمله الأدلة قهرا .
[ 147 ] لا ريب في صدق بعض مراتب الإحياء بالنسبة إليه واعتبار الزائد عليه مشكوك منفي بالأصل .